الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١١حرف السين
الآن يعيش
وقد صحب الإمام إلى سمائل فأرسله للنظر في قضية متنازع عليها في قرية الجيلة عند بني جابر في شهر رمضان، فخرج نهارا هو ومن معه فشق عليهم الصيام من شدة الحر، فقال لهم: من شاء أن يفطر فليفطر، فلما رجعوا أخبر الإمام بذلك فسأله الإمام، من أين لك هذه الرخصة؟، ولم تبيتوانية الإفطار من الليل، فأجابه: من قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الأَهْلكَة [البقرة: 195]، فقال له الإمام: ليهنك العلم. وقال عنه الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي: وعاش الشيخ سعود في كنف الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ورعايته، متعلّما وقاضيا وواليا ورسولا، ومصلحا في كثير من المهمات، ثم تولى القضاء بعد وفاته، وهو مرشدا مصلحا في مسقط رأسه، بيضة الإسلام نزوى. وقال عنه أيضا: هو مفسّر جليل، أعمى البصر فاتح البصيرة، ذو أخلاق عالية. وقال عنه الشيخ العلامة سعيد بن خلف الخروصي مساعد المفتي سابقا: هو أحد قضاة الإمام الخليلي، ولقد كنا نجتمع نحن والشيخ سعود للنظر في القضايا المستأنفة بمحكمة الاستئناف بمسقط، إلا أننا في الأحكام نقلّده، هو أعرفنا. وقال عنه الشيخ القاضي الفقيه جابر بن علي المسكري: هو عالم عامل، إنسان فخل من فحول الرجال نعرفه له شأن، معروف، ينتقد ويردّ، أمره بائن،
لا يدارى ولا يبارى
أعماله:
أول قضية حكم فيها عام 1360 هـ (قبل أن يعين قاضيا بشكل رسمي) بين أهل إزكي وبني سليمة مالك بن بن فهم الأزدي، وقد خرج معه الشيخ زاهر بن سيف الفهدي والشيخ غالب بن علي بن هلال الهنائي (قبل انتخابه إماما). ولاه الإمام محمد بن عبد الله الخليلي على إزكي عام 1361 هـ، وبقي بها ثلاث سنوات، ثم نقله الإمام إلى بهلاء قاضيًا بها عام 1364 هـ بعد وفاة واليها وقاضيها الشيخ أبي زيد عبدا د الله بن محمد بن رزيق بن سليم الريامي، وبقي بها عشر سنوات.