معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

حرف السين

313

ثم يذهب على وضوئه لتأدية صلاة الفجر، مأموما في مسجد حارة بني سعيد أو مسجد ردة الكنود، وبعد الصلاة يقيم حلقة لقراءة وتعليم القرآن الكريم، وبعد انتهاء حلقة القرآن يقيم الشيخ حلقة تعليم ثانية لمن يرغب من طلبته الحضور. بعدها يذهب يتناول وجبة الإفطار بمنزله، بعدها يخلد إلى مضجعه ليأخذ من الراحة، ثم يستعد للذهاب إلى المحكمة الشرعية بنزوى، راكبا السيارة وأحيانا يمشي، ويبقى في عمله إلى أن يحين وقت الانصراف فيذهب إلى منزله فيتغدى، ثم يأخذ قسطا من النوم إلى صلاة العصر.

نسطا

ثم يذهب لتأدية صلاة العصر بالمسجد، ثم يقيم حلقة تعليم لعامة الطلاب إلى صلاة المغرب يوميا إلا الجمعة. يوم

مع طلابه القادمين إليه من

ثم يصلي المغرب ثم ينزل إلى منزله للجلوس قرية فرق التابعة لنزوى، ليقيم لهم حلقة تعليم خاصة

بهم.

بعدها يذهب لتأدية صلاة العشاء، ثم يرجع إلى منزله، ليقيم الحلقة العلمية الثالثة بمنزله، والخاصة بأهله وأولاده وأحفاده والتي تستمر لمدة ساعتين أحيانا، عملا بقوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عليها مليكة غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 1].

بعدها يغادره أولاده وأحفاده، ويدخل الشيخ للنوم.

وبهذا ينتهي يومه الحافل بالعبادة والعلم والعمل، وإنما ذكرنا هذا الأمر لأهميته للأجيال، لتعرف كيف حال آبائهم وعلمائهم الذين كانوا حريصين على الوقت،

وعدم هدره فيما لا فائدة فيه دنيا وأخرى، وهو ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة. بعض أحكامه:

هذه بعض الأحكام التي حكم بها في نزوى، بعضها تستند إلى السياسة الشرعية التي هي باب واسع من أبواب الفقه الإسلامي: