الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧حرف السين
قاض، فقيه.
327
الشيخ سعيد بن بشير بن محمد بن ثاني
الصبحي
ت: 1150 هـ /1727 م)
عاش في آخر القرن الحادي عشر والنصف الأول من القرن الثاني عشر
الهجري.
ولد ضريرا في قرية بني صُبح من ولاية الحمراء، ونشأ فيها، ثم انتقل إلى نزوى، فاستوطن سمد نزوى، فتعلّم على يد علمائها، كما تعلّم في مدرسة جبرين، التي أسسها الإمام بلعرب بن سلطان (تولى الحكم: يوم الجمعة 16 ذو القعدة 1091 هـ / 1680 م) فأخذ عن مشايخها، وكان ممن أخذ عنه العلم: الشيخ خلف بن سنان الغافري والشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان والشيخ ناصر بن سليمان بن محمد المدادي، وغيرهم.
بعدها رجع الشيخ الصبحي إلى نزوى، ليكون قاضيا فيها، وصار مرجعا لأهل زمانه في الفتيا. كان العلّامة الصبحي تقيا ورعا زاهدا متواضعا، حازما في أمره، حريصا على استقامة الناس على نهج الحق.
كان لا يبخل بعلمه لسائليه ومما يدلّ على ذلك ما جاء عنه أنه قال لبعض سائليه: «وأما بعد فاعلموا إخواني رحمكم الله أني لا أستكثر من السؤالات التي أنتم ترسلونها إليّ ولو كل يوم، ولو أتى السائلون لي بحارا جليلة من السؤالات لأفتيتها، وأنا على المناصحة لكم في جميع الأمور، ولا يدخلكم الحياء من كثرة المذاكرة لنا، ونحن الفتيا لازمة علينا، وفريضة من الله لنا … وأنا أود أن أنفع المسلمين بجميع جوارحي، فكيف لا أفتي مسألة