معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

حرف السين

rov

كان ممن

بايع الإمام سالم بن راشد الخروصي بالإمامة سنة 1331 هـ / 1913 م، وقد ناصره بما يستطيع مناصرته به، فكان ضمن الجيش الذي أرسله الإمام إلى افتتاح «مَنَح»، فافتتحوها بغير حرب، وقد مكث في نزوى مدة أم بالناس فيها الجمعة، ثم رجع إلى وطنه الحمراء، ولم يترك مواصلة الإمام وزيارته.

ولاه الإمام سالم بن راشد القضاء على الرستاق سنة 1337 هـ/1919 م، فمكث فيها فترة، ثم طلب بعدها إعفاءه فأعفاه الإمام، فرجع إلى وطنه، ولمّا قتل الإمام سالم سنة 1338 هـ /1920 م كان من جملة الذين حضروا بيعة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي.

عاش مجتهدا في طاعة مولاه، متواضعا فيما يحسن التواضع فيه، لا يتدخل فيما لا يعنيه، وكان ناصرا للدين، راحما للمساكين، وقافا عند الشبهات، غير متهوّر في الفتوى، وكان ضابطا لحفظ القرآن الكريم ضبطا عجيبا، وقد واظب على دراسته كل ليلة فيما بين العشائين، وكان من أعلم أهل زمانه بوجوه القراءات فيه.

يسير وهو

وقد حاول الذهاب إلى الحج عدة مرات، فلم يقدر الله له ذلك، خرج في 1339 هـ فرجع من ممبئ بالهند، حتى كانت سنة 1340 هـ /1922 م، فخرج من بيته في 15 من شعبان من السنة المذكورة / 13 إبريل 1922 م، فمضى إلى نزوى، ثم إلى مسقط، ومنها إلى كراتشي بالباكستان، فمرض بها، ثم لم يزل مريض حتى وصل إلى جدة، فأقعده المرض هنالك حتى فاضت روحه بها في ليلة تاسع من شهر شوال من سنة 1340 هـ / 5 يوليو 1922 م، وقبر فيها، وقد رثاه الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري بما يقرب من خمس قصائد، قال في بعضها: إن ريب المنون بالمرصاد أيقظ النفس ياحليف الرقاد وتدارك بقية العمر بالإصلاح واذكر مصارع الأجداد