معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

398

معجم القضاة العمانيين / جا

وقد روى لي الشيخ حمود بن عبد الله هذا قصة ولاية الشيخ سليمان للقضاء في سمائل فقال: إنه لما سافر الشيخ العلّامة خلفان بن جميل السيابي إلى زنجبار عام 1371 هـ /1952 م بقيت سمائل بدون قاض، فأمر الإمام رحمه الله الشيخ منصور بن ناصر الفارسي ليذهب إلى سمائل ليتولى قضاءها، فامتثل الأمر، ثم سقط من دابته (ناقة) فانكسر، وهو لم يخرج بعد من نزوى، فطلب الإمام الشيخ سليمان بن سالم ليذهب إلى سمائل، فقال للإمام: أريد أحد طلبة العلم يصحبني ليقرأ لي، فطلب الإمام الشيخ ناصر بن راشد المحروقي، وكان أحد الطلبة ليذهب مع الشيخ سليمان، فاعتذر الشيخ ناصر بسبب مرض في صدره وهو ضيق التنفّس، ورشّح له زميله الشيخ حمود بن عبد الله الراشدي، فقال له الإمام: دعه يأتي، فذهب فأبلغه بأنّ الإمام يريدك، فتخوّف من طلب الإمام له، فلما ذهب إليه وأخبره بما يريده منه امتثل أمر الإمام، وصحب الشيخ سليمان إلى سمائل وبقيا فيها ثلاثة أشهر تقريبا.

ثم رجع إلى بلده نزوى فواصل التدريس، وكان يطلبه الإمام الخليلي بعض الأحيان لنظر بعض القضايا ثمّ إنه ينيبه عنه ليؤم الناس لخطبة الجمعة في نزوى، عندما يكون الإمام خارج نزوى. ولذلك عُرف بالخطيب، وله صوت جميل.

حج عن الإمام سنة 1368 هـ، وقد أخبرني الشيخ الفقيه يحي بن أحمد الكندي حفظه الله: أنّ الشيخ سليمان لما حجّ في هذه السنة وجد أصحابنا الميزابيين مختلفين بين حزبين: حزب المحافظين وحزب الإصلاح، واختلفوا فيمن يؤمهم يوم عرفة، فلما علموا أنّ الشيخ سليمان جاء حاجا عن الإمام قدموه ليؤمهم، فصلى خلفه العمانيون والميزابيون وخطب بهم خطبة عرفة. دخل السجن السياسي مع مشائخ العلم في عصر السلطان سعيد بن تيمور بعد انقضاء دولة الإمام غالب بنزوى دخله من سنة 1389 ـ 1377 هـ / 1969 ـ 1957 م، فقضى فيه اثنتي عشرة سنة، وخرج منه أشل. اتصف بالزهد