الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥بارات الرحم الرجيم
الحمد لله الحكم العدل، القائل: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، والصلاة والسلام دائمين على من بعثه الله رحمة للعالمين، وسراجا للمهتدين، وأمره بالحكم بين المتخاصمين، قال تعالى: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾، وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فإنّ القضاء مهنة شريفة ووظيفة جليلة، قال تعالى: {يَدَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ، فهي وظيفة الأنبياء والمرسلين، وعمل العلماء العاملين، رفع الله شأنها، وأعلى مكانها، وكتب للقائم بها الأجر العظيم، والثواب العميم.
هذا وإن المتتبع لسجل القضاء في عُمان يجد كبار العلماء وفقهاء الشريعة هم الذين قاموا بهذا الواجب، فكان فيهم القضاة والولاة والأئمة، حيث تجد أيها القارئ الكريم في أثناء هذا المعجم أسماء قضاة صاروا أئمة وحكاما فيما بعد، أو نصبوهم وآزروهم، حتى بلغ الأمر أنّ القاضي ينصب الإمام ويخلعه متى ما رأى موجبا لذلك فهو المرجع والقائد والمفتي والمستشار.