معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

معجم القضاة العمانيين / ج 2

1331 هـ / 1913 م، ثم تقلّد له الولاية والقضاء على بهلا في شعبان سنة 1334 هـ 1916 م، ثم أقره الإمام محمد بن عبد الله الخليلي على عمله، فكان مضرب المثل في العدل، وعاش متقلّدا وظيفتي الولاية والقضاء إلى أن توفي، وكان مدتهما ثلاثين عاما إلا شهرا واحدا.

كان آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر حتى في وقت الكتمان، وكان ملازما

للاعتكاف مدة عمره، وشهر بكتابة التعاويذ القرآنية، وشفي أناس ببركته. وكان من أفضل عمال الإمامين: سالم بن راشد، ومحمد بن عبد الله الخليلي، يخرج أيام إمارته على بهلا وجبرين حافيا هضما للنفس ذهابا وإيابا، ويخرج عند العسكر لجمع الحطب، ويخرج الطحلب من سواقي بيت المال بيده، وكان يخرج في البلاد ليلا ونهارا منفردا، يجسّ البلاد، وعرف بالبسالة والشجاعة، أكثر أكله الخبز والقاشع (السمك الصغير المجفف أو هو السردين)، يجلس على التراب، وقام بشراء الآلة الحربية من السلاح والرصاص للدولة، فوجد بعد موته في خزانة بيت المال الشئ الكثير غير المتوقع، وعمّر حصن بهلا وحصن جبرين، وادّخر فيهما ما تحتاجه الحصون، وأمر بإصلاح الطرق، وإذا مر بأموال فيها نخيل غير معمورة استدعى صاحبها وحقه على عمارتها، وإن احتاج إلى قرض من بيت المال أقرضه ليصلح أمواله، وأحسن إلى المتعلّمين وكسى الفقراء من بيت المال لما وقع في الحرب العالمية، وزرع خمسمائة نخلة خلاص لبيت المال، الأخرى آلاف، أنفق لصيانة الأفلاج 130 ألف قرش، وللآبار عشرين قرش فهو الفرد المنقطع القرين، أحسن السيرة في ولايته، وعدل في أحكامه، وأدركته المنية والمسلمون عنه راضون، وكتب عن حسن نظامه الإداري والمالي غير واحد من الدارسين والباحثين، وقال عنه الإمام الخليلي: «أبو زيد أمين هذه الأمة في هذا الزمان» وقال الشيخ عيس بن صالح الحارثي: لا يوجد مؤدب مثل أبي زيد.

ومن

الغلاء

الأنواع

ألف