الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩حرف الفين
0177
بعد تولي الإمام غالب للإمامة أرسل رسائل إلى أعيان البلاد ومشايخها، وإلى السلطان سعيد بن تيمور والقنصلية البريطانية، بأنه هو الإمام بعد الإمام الخليلي، كما عيّن الإمام أخاه الشيخ طالب نائبا له، وعين الشيخ صالح بن عيسى الحارثي مسؤولا عن الشؤون الخارجية.
متين
وهذا عهد الإمام الخليلي في ترشيح الإمام الخليفة:
بسم
الله الرحمن الرحيم.
هذا ما أقوله وأنا إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي، إني قد رجعت عن استخلاف الولد عبد الله بن الإمام سالم بن راشد، لأني رأيت فيه ضعفًا وإحراضا، وذلك مخالف للمقصود من أمر الخلافة؛ لأنَّ أمرها كما قال ل إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَتَجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: 26)، وإني قد نظرت في أمر المسلمين مجتهدا الله ثم للمسلمين، ورأيت غالب بن علي. القوي في دينه والعدل في أمانته، فجعلته هو الخليفة على أمر المسلمين من بعدي، مقتديًا بأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب لها فإن استقام غالب فذلك حسن ظني فيه، وإلَّا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَى مُنقَلَبٍ
هو
ينقَلِبُونَ} [الشعراء: 227].
والله اسأله لي وله الإعانة والتأييد والتسديد وحسن الخاتمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم». ثم صارت أحداث جسام، قضت على الإمامة، وخرج الإمام غالب من عُمان لاجئا إلى المملكة العربية السعودية، فنزل بالدمام من وذلك بعد سنتين من إمامته.
المنطقة الشرقية
توفي في ثالث أيام عيد الأضحى 12 ذو الحجة 1430 هـ، الموافق 29 نوفمبر
2009 م.