الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠191 …
معجم القضاة العمانيين / ج 2
الفقراء، وكان لا يتكلم باللغو ولا بالمزاح، ولا يعظم أحدا لأجل دنياه، ولا يداري أحدا في الحق، وقد حفظ الله له سمعه وعقله ولسانه إلى آخر عمره، وقد ضعف بصره في أيام كبره، وذهب بالكلية منذ عام 1332 هـ / 1914 م، ولم ينقطع عن المسجد، ولم يعجز عن شيء من عباداته وأوراده التي لازمها في أيام قوَّته، ولا عن مجالس العلم والقضاء إلا في
مرض موته.
كان
من أكبر فقهاء عُمان، وقد اشتغل في غالب حياته بالعلم والعمل درسا
وتدريسا، وقضاء وفتوى، وكانت له رغبة في الشعر قراءة وإنشادا.
كان شديد الحرص على اتباع العلماء المتقدمين، وكثيرا ما يشتد على علماء عصره إذا رأى منهم ما لم يألفه من شيوخه الأقدمين، ولا يبالي في الردّ
عليهم.
ترك من الآثار العلمية والأدبية:
1 ـ أجوبة مسائل: وردت إليه في مختلف الفنون نظما ونثرا.
2 - قصائد جمة في المواعظ والحكم والنصائح والآداب والوصف والمدح، كما أن له أجوبة فقهية نظمية، ويذكر أنه مزّق ما وجده من
ولم يبق إلا ما فاته في أيدي الناس.
قصائده،
توفي في فجر
يوم
24
محرم 1346 هـ / 24 يونيو 1927 م، وكان سبب وفاته أنه
عثر في الفلج الذي يتوضأ منه فأصابته جراحات خفيفة في ساقه، فاحتبس في بيته، ثم ابتلي بمرض في سائر جسده، وقد دفن بالجانب الغربي من مقبرة الحمراء، ورثاه جملة من العلماء والأدباء.