معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

حرف الميم

0279

يرجع كثيرًا في قراءة مسائله، ويعلّق بتعليقات مفيدة حسنة، وكنا نستغرق في بعض المسائل عموم جلسة اليوم وأتممنا قراءته كله وكان يأمرني بالرجوع إليه في بعض الفتاوى».

وقد بنى الشيخ الغاربي بيتا الله تعالى وكانت فيه تقام حلقات العلم، واستمرت بعد وفاته.

يقول حميد بن علي بن مسلّم الخميسي أحد تلاميذ الشيخ الغاربي في تأريخ نسخه لقطعة من لباب الآثار سنة 1311 هـ: «وكان قيامنا في هذا الأوان بلد المطرح آخر مكوثنا فيها راجعين للوطن قصدًا لملازمة مسجد الشيخ المرحوم العالم محمد بن سليم بن سالم الغاربي».

مكانته العلمية:

احتل الشيخ الغاربي مكانة علمية عالية بين. علماء عصره و مصره، ه، وأجمع كل من: تحدّث عنه على علوّ درجته العلمية والفقهية، فعده الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي من العارفين، إذ يقول: «قد نظرتُ فيما عارض به هذا الفقيه الظاهر بعُمان، وما أدري ما دعاه إلى مناظرة عبد الله بن محمد الهاشمي خاصةً من دون غيره، وهذا عبد الله ضعيف جاهل مثله لا يقدر على جواب، ولا إظهار صواب، مع بقاء بقية من العارفين كالشيخين محمد بن سليم وصالح بن علي وغيرهم … ».

وقال في كتابه إلى الإمام عزان بن قيس: «واصلك هذا التعريف فاعرضه على الشيخ محمد بن سليم ويعرضه على كل ذي معرفة، فإن كان غير خارج عن الصواب فقد ألزمنا العمل به إن كنت تراه صلاحا وقواما للدولة، وهو (ولا نلزمك إياه إن رأيت الصلاح في غيره». فهي شهادة له من المرجع الأكبر

رأينا

للعلم في عصره بأنه من المراجع العلمية للإمام عزان، ولا بد من مشاورته في

الفتاوى الكبرى للدولة.