الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
معجم القضاة العمانيين / جا
عند شيخه ثلاثة أشهر وشهر يرجع فيه إلى وطنه، ودعت له بالتوفيق والبركة في طلب العلم، فرجع إلى شيخه فابتهج بمقدمه واستقبله، وأحسن إليه تعليما وتهذيبا، ونال من العلم. حظا وافرا.
تولى الشيخ جميل أمر صحار مع الشيخ حمد بن خميس السعدي فقاما فيها خير قيام من أمر بمعروف ونهي عن منكر، وفصل في خصام وسعي
إلى وئام. كما كان له دور في الإصلاح في موطنه، وكان يحكم بين الناس. فقد حكم في دعوى في الرابع من شهر رجب 1245 هجربة، حيث أبطل بيع أرض ادعاها سيف بن خليفة بن خميس السعدي بساحل ودام، لوصول مد البحر إليها، فلا سبيل لتملكها أو بيعها.
قال نور الدين السالمي: وكانت الباطنة قد زهرت زهرة حسنة، وكثر فيها الأخيار والمتعلمون، وفيهم الشيخ جميل بن خميس مؤلّف قاموس الشريعة، وكان يسكن القرط، وكان شيخهم حمد بن خميس من خيارهم، وكان حبهم وميلهم إلى ملوك الرستاق لأنهم قد تسموا بالدين، وعُرفوا بالفضل، وكانوا كثيرا يزورون قيس بن عزّان حتى قيل: إنه يجتمع في اليوم الواحد عنده في غرفة الصلاة مقدار أربعين مطوّعا، وهو اسم لمن تسمّى بالدين، وكت عن المآثم، وكانوا يقرأون. عنده آثار المسلمين، فما زال كذلك انقضت أيامه».
آثاره العلمية:
حتى
إعادة ترتيب أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي المنحي العُماني، وكثيرا ما يورد منها الشيخ جميل أبياتا في نهاية كل جزء من قاموس الشريعة. وأبرز أثر له هو كتاب قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، وهو الكتاب الذي اعتبره الشيخ جميل مشروع حياته.