الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩حرف الألف
الشيخ إبراهيم بن أبي بكر بن أبي رشاح
(أبو إسحاق)
قاض، فقيه، من ظفار.
كان فقيها محققا وكانت له اليد الطولى في الفقه، فقد اجتمع به الفقهاء وراجعوه فاعترفوا بفضله وذلك في دولة المؤيّد، وكان مشهورًا بمكارم الأخلاق، فقد كان كثير الانقباض عمّا لا يليق بالفقهاء، وله علم بتعبير
رؤيا المنام.
له دروس
أبي الحب.
، في ظفار، ثم تصدّر للقضاء فيها بعد وفاة القاضي حسين بن
كان صادق التوكل، حيث يروى أنه مرَّ في طريق فلما صار قرب مدرسته، إذ أقبل فرس قد انفلت بقوة من يد صاحبه والناس تصيح بالتحذير، فحوّل الفقيه قفاه لجهة الفرس، فلمّا وصل الفرس إلى الفقيه عدل عنه ولم يقاربه، فعجب الناس من ذلك أشد العجب.
من
وكان يثني عليه بحسن السيرة في القضاء، إلا أنه عزل في إحدى المرات القضاء، وجعل مكانه أحمد بن محمد بن سالم أبو علاف، وهو من تلاميذه الذين أخذوا عنه الفقه، إلا أن أحمد أبو علّاف هذا لم يستمر في القضاء طويلا، فقد وافته المنية، ثم أعيد أبو رشاح مكانه للقضاء مرة أخرى، ومنه تفقه كثير من أهل ظفار.
توفي سنة 722 هـ.