بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية] القاروتي

تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ١٣

وقال الشيخ السالمي رحمه الله في المعارج ج8 ص 227:

( ذهب بعض أصحابناإلى أنه فرض، فهو ركن من الصلاة، ولا يجوز للمصلي أن يخرج من الصلاة إلا به).

ثم قال: (وذهب آخرون إلى أنه سنة، ويصح الخروج من الصلاة به وبدونه)

2- صفته:

- قال الشيخ الشماخي رحمه الله في الإيضاح ج2 ص143:

) لقوله عليه السلام "تحليلها التسليم" فعلى هذا تجزيه تسليمة واحدة).

والقول بتسليمة واحدة هو القول المعمول به لدى إباضية المشرق والمغرب إلى يومنا هذا، بحيث صار أحد شعاراتهم المميزة لهم.

وقال في قاموس الشريعة ج19 ص 476:

( ومن الكتاب (جامع ابن بركة): وأما التسليم فواحدة، وهو أن يصفح بوجهه على يمينه ثم يصفح على يساره).

وفي قاموس الشريعة ج19 ص 472:

( قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في التسليم في أمر الصلاة أنه واحدة يصفح بها عن يمينه وشماله).

وفي جوابات الإمام السالمي ج1 ص 322 – 323:

( القائلون بالتسليمة الواحدة من أصحابنا وغيرهم لا يسلمون أن المشروع تسليمتان، بل يقولون إن المشروع تسليمة واحدة فقط).

وهذا الموقف الإباضي الذي عمل بالتسليمة الواحدة في الصلاة ليس ناشئاً عن تقليد أجوف أو تنكب عن طريق السنة كما يزعم المتراكضون نحو المرويات المتهافتة، بل هو نقل للسنة الصحيحة القولية والعملية من علماء مذهب نشأ في عصور الصحابة.

جاء في مسند الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله:

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي ابن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم".

فالتسليم هو المطلوب، وأقل ما يخرج به المصلي من صلاته هي تسليمة واحدة، وهو الذي نقله علماء التابعين من أصحابنا ممن أسسوا المذهب وشادوا بنيانه.

جاء في المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني رحمه الله ج1 ص 36-37:

( سألت الربيع بن حبيب: كيف يسلم الرجل إذا أراد أن ينصرف من صلاته؟

١٣ / ٥١