بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية] القاروتي

تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ١٥

- السبب الثاني: من الأصول الفقهية لدى العلماء والفقهاء كافة ونقل الإجماع على ذلك أن المصلي عندما يسلم على جهة واحدة فقد خرج من صلاته، فالقول بتسليمتين أو ثلاث أو حتى ألف بعد الواحدة سائغ، فقول ضمام رحمه الله جاء بناء على هذه الأصول، فواحدة ثم ثانية جائز بناء على هذه الأصول الفقهية وليس شرطاً روايات معينة. يقول العلامة ابن بركة في جامعه ج1 ص 495: (وقول النبي صلى الله عليه وسلم "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" فكل ما وقع عليه اسم ما يستحق أن يسمى به المصلي مسلماً فقد خرج به من الصلاة).

فإذن لا يشترط أن ضماماً رحمه الله عول على روايات تفردت بها مجموعات الأحاديث السنية، بل هو مبني على هذا الأصل الفقهي الذي ذكرناه.

لكن صار العمل على التسليمة الواحدة، و التسليمتان لم يعدوها من عملهم اقتصاراً على ما جرى به العمل جاء في الضياء ج5 ص 219:

( قال أبو الحواري: من سلم تسليمتين فلا فساد عليه، ولا يكفر بذلك وليس هو من فعل المسلمين)، ويقول الشيخ السالمي رحمه الله في المعارج ج8 ص 232: (والمعمول به أن يسلم تسليمة واحدة).

وفي الحلقات القادمة ترقبوا مناقشة لروايات التسليمتين ، وهل هي صحيحة أم لا؟..........

الحلقة الحادية عشر:

ما مدى قوة أحاديث التسليمتين؟.

لم يرو الإباضية في مجموعات أحاديثهم روايات في التسليمتين، وعملياً عملوا بالتسليمة الواحدة ورووها في كتبهم المتقدمة عن علمائهم الأوائل، وإنما رووا حديثاً واحداً في ذلك هو حديث المسند:

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم". وهو حديث متفق على معناه بين الأمة الإسلامية ونقلوا الإجماع عليه.

وهو يدل على أن المطلوب للخروج من الصلاة هو التسليم، وأقل ما يطلق عليه التسليم هو تسليمة واحدة. وجرى على ذلك عملهم منذ عصر الصحابة.

١٥ / ٥١