بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية] القاروتي

تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ثانياً : لايشك مطلقاً أي مطلع على اللغة العربية أن قول المصلي في التحيات " السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ " يعد تسليماً بلا أدنى ريب ، خاصة إذا أخذنا في الإعتبار وصف رسول الله صلوات الله عليه وآله لهذا التسليم بقوله " فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " ، كما جاء في صحيح البخاري - كتاب العمل في الصلاه .

ثالثاً : بما أنكم تقولون التحيات في التشهد الأوسط ، أي في منتصف الصلاة ، وهذا الفعل لا يتم عن سهو مثلاً ، بل أنه مقصود تماماً .

رابعاً : الإجماع عند كافة المسلمين قاطبة أن من أتى بفعل من أفعال الصلاة في غير وقته ، تقديماً أو تأخيراً ، مع التعمد ، فإن ذلك يفسد الصلاة ، كأن يسلم المصلي قبل الوصول الى الركعة الأخيرة من الصلاه .

خامساً : قد وردت لدينا ، نحن الشيعة ، نصوص صريحة بهذا الخصوص ، أعرضها على جنابكم للفائدة فقط ، ولا ألزم بها أحداً ، منها :

وسائل الشيعه – المجلد السابع

29 ـ باب بطلان الصلاة بالتسليم في غير محله عمداً

[ 9359 ] 1- محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ( ثعلبة بن ميسر ) (1) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل تبارك اسمك وتعالى جدك ، وإنما هو شيء قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .

[ 9360 ] 2- وبالإسناد الآتي عن الأعمش (1) ، عن جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ـ في حديث شرائع الدين ـ قال : ويقال في افتتاح الصلاة تعالى عرشك ، ولا يقال : تعالى جدك ، ولا يقال في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن تحليل الصلاة هو التسليم ، وإذا قلت هذا فقد سلمت .

[

٤٩ / ٥١