الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٩١فقد قال بعد أن ذكر نفي الإباضية نسبة استعراض أهل النهروان للناس : " وهذه لا شك صورة عن المحكمة مخالفة تماماً لكل ما ورد في كتب التاريخ عنهم، ولما ذكره كتاب الفرق عن مبادئهم. ولا أعتقد أن الإباضية الآن يستطيعون أن ينفوا أن المحكمة، خرجوا على علي، واتهمته طائفة منهم على الأقل بالكفر، وأنهم قتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت، أو حموا قاتليه، وأنهم قتلوا رسول علي إليهم إبان هذه الحادثة، وأنهم حكموا بالكفر على عثمان، وأصحاب الجمل.. وإذا كان الأمر كذلك فسيكون من الصعب على الإباضية إثبات أن المحكمة لا صلة لهم بالخوارج، أو أنهم حركة منفصلة عنهم، وسيكون من الصعب أيضاً أن ينفوا انتماء الإباضية إلى الخوارج، في الوقت الذي يثبتون فيه أن المحكمة الأولى أصل لهم "(1)
(1) دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين، ص 87
١٩١ / ٢٦٤