الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧"حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل فقال عمر يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي نعته".
أخرج هذه الرواية الإمام البخاري(1) والبيهقي في سننه الكبرى(2) من طريق أبي اليمان
- أبو اليمان : هو الحكم بن نافع البهراني مولاهم
" قال الأثرم : سئل أبو عبد الله عن أبي اليمان فقال : أما حديثه عن صفوان وحريز فصحيح، قال وهو يقول : أخبرنا شعيب، واستحل ذلك بشيء عجيب(3) .
(1) فتح الباري، الحديث : 3610، ج7 / ص324
(2) السنن الكبرى، الحديث : 16702، ج8 / ص296، دار الكتب العلمية.
(3) أنت ترى أن أبا اليمان في هذه الرواية يقول " أخبرنا شعيب.. ".
قال أحمد محمد شاكر: " وقد جازف بعضهم فنقل بمثل هذه الوجادة بقوله (حدثنا فلان) أو (أخبرنا فلان)! وأنكر ذلك العلماء، ولم يجزه أحد يعتمد عليه، بل هو من الكذب الصريح، والراوي به يسقط عندنا عن درجة المقبولين، وترد روايته "( انظر الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، هامش ص 97)