الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

".. قال المروذي عن أحمد : كان الوليد كثير الخطأ. وقال حنبل عن ابن معين : سمعت أبا مسهر يقول : كان الوليد ممن يأخذ عن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان أبو السفر كذاباً. وقال مؤمل بن أهاب عن أبي مسهر: كان الوليد بن مسلم يحدث حديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم. وقال صالح بن محمد : سمعت الهيثم بن خارجة يقول : قلت للوليد قد أفسدت حديث الأوزاعي. قال : كيف؟ قلت : تروي عن الأوزاعي عن نافع وعن الأوزاعي عن الزهري ويحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر، وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة وقرة وغيرهما، فما يحملك على هذا؟. قال أنبل الأوزاعي عن هؤلاء. قلت فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء وهؤلاء وهم ضعفاء أحاديث مناكير فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي. قال: ولم يلتفت إلى قولي.

وقال الدارقطني : كان الوليد يرسل يروي عن الأوزاعي أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي فيسقط أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عن نافع وعن عطاء. سألت [ السائل هو الآجري ] أحمد عن الوليد فقال : اختلطت عليه أحاديث ما سمع وما لم يسمع، وكانت له منكرات.. وقال عبد الله بن أحمد سئل عنه أبي فقال : كان رفاعاً."(1)

وقال أبو الفداء عبد الله القاضي محقق "كتاب الضعفاء والمتروكين " لابن الجوزي: ".. والوليد كان ثقة إلا أنه كان كثير التدليس فإذا [قال:] حدثنا أخبرنا، أنبأنا فروايته صحيحة وإذا قال : قال، عن، حدث، أخبر فلا تقبل روايته "(2)

كما لا يخفى عليك أيها القارئ فإن الوليد يعنعن في هذه الرواية عن الأوزاعي.

(1) تهذيب التهذيب ت : 7777 ، ج11 / ص 133 - 136. ميزان الاعتدال ت: 9405 ، ج4 / ص347- 348. كتاب الضعفاء والمتروكين ت: 3671 ، ج3 / ص187

(2) كتاب الضعفاء والمتروكين ت: 3671 ، ج3 / هامش صفحة 187

٢٠٩ / ٢٦٤