الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٣٨قال ابن سعد: "أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا همام بن يحيى عن ثابت البناني قال: دخلت على جابر بن زيد وقد ثقِل، قال: فقلت له: ما تشتهي؟ قال: نظرة من الحسن، قال: فأتيت الحسن وهو في منزل أبي خليفة فذكرت ذلك له فقال: اخرج بنا إليه، قال: قلت: إني أخاف عليك، قال: إن الله سيصرف عني أبصارهم، قال: فانطلقنا حتى دخلنا عليه، قال: فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، قال: فقال: ﴿ يوم يأتي بعض آيات ربك ﴾ ، قال: فتلا هذه الآية، قال: فقال له الحسن: إن الإباضية تتولاك، قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم، قال: فما تقول في أهل النهر؟ قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم، قال: ثم خرجنا من عنده"(1) .
هذه الرواية لا تقوم بها حجة لأحد على الإباضية وذلك لورودها من طريق همام بن يحيى بن دينار الأزدي الذي ضعف حفظه يحيى القطان وغيره من علماء الجرح والتعديل(2) .
الرواية الخامسة:
وجاء في تهذيب الكمال(3) وتهذيب التهذيب(4) : " وقال داود بن أبي هند عن عزرة دخلت على جابر بن زيد فقلت إن هؤلاء القوم ينتحلونك يعني الأباضية قال أبرأ إلى الله من ذلك"
هذه الرواية منقطعة الإسناد، فكل من جمال الدين المزي المولود عام 654هـ وابن حجر المولود عام 773هـ ينقلان هذه الرواية عن داود بن أبي هند المتوفى عام 139هـ(5) . فعلينا معرفة المصدر الذي نقل منه هذه الرواية كل من الإمام المزي والإمام ابن حجر قبل الاحتجاج بها.
(1) الطبقات الكبرى، ت:3057، ج7/ص135
(2) انظر ص 55
(3) تهذيب الكمال، ت: 866، ج4/ص434
(4) تهذيب التهذيب، ت: 919، ج2/ص35
(5) التاريخ الكبير ، ت:780، ج3/ص231