مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

الباب السابع عشر

في التوبة

من كتاب بيان الشرع، قال الله عز وجل: (وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)، والتوبة فى اللغة بمعنى الرجوع لقول العرب تاب أى رجع، والتائب الى الله هو الراجع عن نهى الله الى أمره، وعن معصيته الى طاعته، وعما يكره الى ما يرضى، وعن غير الله الى الله، فالعبد تائب الى الله، والله تائب على العبد، قال الله عز وجل: (ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم).

وبلغنا عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: (التوبة من الذنب الندم والاستغفار» •

وروى عنه أنه قال: «قال الله عز وجل: ان تاب عبدى أنسيت جوارحه عمله، وأنسيت البقاع، وأنسيت حافظيه، حتى لا يشهدوا عليه بشيء يوم القيامة»، ويروى عنه أنه قال: «التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها «، وقال ابن عباس: التوبة مقبولة الا من ثلاثة: ابليس لعنه الله رأس الكفر، وقابيل قاتل أخيه هابيل، ومن قتل نبيا من الأنبياء. وقال أبو الحوارى رحمه الله: ان الرجل ليذنب فلايزال نادما

حتى يدخل الجنة، فيقول الشيطان ياليتني لم أوقعه فيه.