مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

-

43

الباب الثامن عشر

فى الدعاء وفضله وما لا يجوز منه

وفي التمني وغير ذلك وفى قول لا اله الا الله

ومن كتاب النور الدعاء منهج العبادة، وقد أمر الله تعالى عباده أن يدعوه فقال: (ادعوا ربكم تضرعا وخفية)، تضرعا مستكينا وخفية في خفض وسكون فى حاجاتكم من أمر الأجرة، ولا تعتدوا على مؤمن ولا مؤمنة بالشر أن يقول اللهم العنهم أو اخزهم أو نحو ذلك عدوانا ان الله لا يحب المعتدين. وقال تعالى: (ادعوني أستجب لكم)، وقال: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)، والدعاء فرض اذا خرج ذلك الدعاء فيما أمر به العبد ولم يدخل فيه ما لا يجوز

مسألة: وقيل رفع اليدين في الدعاء اعتداء، أبو سعيد: ان فعل ذلك فاعل على غير معنى التحديد لله بل على صدق النية والمذهب، فلا مانع له وليس ذلك مما يوجب تحذيرا الا على الارادة بسوء المذهب.

قال غيره: ان رفع يديه الى وجهه مبالغة منه في الطلب في الدعاء الى الله جاز له ذلك ولا أعلم فى ذلك شيئا، وان كان رفعه يديه على معنى التحديد لله تعالى فلا يجوز والله أعلم