الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤-
94
في الأثر نحجر مصافحتها له، ولو كان من رحمائها دع من دونه من البشر، وقد قيل: لا تصافح المرأة الرجل الا من تحت ثوب على يدها، وليس له أن يأخذ بيدها اليه، والأعجب والأولى والأحق والأحرى ترك ذلك كله، وأن لا يتصافحا أبدا الا فى مخصوص من الأمور لذي المحارم، لأنهم قد شددوا في ذلك حتى قال بعضهم بنقض وضوء من صافح المرأة من غير ثوب حائل بين أيديهما وزماننا هذا بالتشديد أحرى لما نرى ما يجرى فى الورى والله أعلم فينظر فيه كله ولا يعمل الا بصوابه وعدله
*
مسألة: قال الله تعالى: (لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا) يقول تستأذنوا على أهلها فيه تقديم وتأخير، يقول: حتى تسلموا وتستأنسوا، لأن الاستئذان قبل التسليم، فان لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم فى الدخول، وأن قيل لكم ارجعوا فارجعوا، يقول: فلا تقعدوا ولا تقوموا على أبواب الناس، هي، هي أزكى لكم.
ثم رخص عز وجل في البيوت التي على الطرق وليس فيها سكان،
قيل ادخلوها بغير اذن، وقال: لا جناح عليكم أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة
وهي
الحانات التي على الطريق فيها متاع لكم من البرد والحر
•
قال
المفضل متاع لكم: منفعة ورزق، وأصل المتاع الزاد، ثم صار كل
ما ينتفع به متاعا.