الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٤٦

8) مالية المساجد.

ثامنا: تتألف مالية المساجد في قرى وادي ميزاب على ضعفها وقلة وارداتها وقحولة أراضيها من أوقاف المحسنين يعلقونها بذمة الوقف على صنوف أملاكهم من نخيل وأرض وديار وقفا مؤبدا من ريع الوقف من تمور بكذا عرجونا وطعام بكذا مدا من بر وسمنا ولحما بكذا ليوم كذا في الشتاء أو في الصيف.

ينفذه أبناء الأوصياء أو المستغلون للملك وهم مسؤولون عن أداء ذلك محاسبون لدى وكلاء الوقف حسابا دقيقا عن أدائه، وهو كله مسجل عند وكلاء المسجد كما هو معلوم، وإن صدر منهم لدد عن الأداء فحكم إعلان البراءة منهم في المسجد بالمرصاد يؤدبهم للأداء.

والوكلاء يصرفون الأوقاف في وظائفها بقسط ونظام تحت نظر العزابة فيتصل الوقف بالمستحقين من أصحابه في وقته وفي مكانه المعين من الوصي بلا تغابن. وهكذا في كل فصل وعام بنظام على التوالي بلا خلل ولا محاباة.

وعند توزيع الصدقات المتألفة من الوقف في اليوم المعين يستفيد منها جميع الحاضرين الضعفاء من كل جنس بربر وعرب ومن كل مذهب إباضي أو مالكي أو غيره على السواء وهكذا دواليك.

٤٥ / ٨٧