الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٦وهي مبرة من المبرات العظيمة التي جاد بها قلم العلامة الجليل أبي الصحافة الجزائرية الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى رحمه الله، قبل أقل من نصف قرن.
وبالرغم مما وقع من تطور ملحوظ على المجتمع الميزابي في الجزائر، فإن هاتين المؤسستين تحافظان على كثير من هذه الضوابط والأهداف لأنهما أسستا على تقوى من الله ورضوان.
وهما نموذجان يصلحان للإقتداء في مختلف مناطق بلاد الإسلام رغم ما يظهر فيها من خصوصيات نظام المساجد والعشائر في القرارة مسقط رأس المؤلف.
وأريد منك عزيزي القارئ من خلال هذه الصفحات أن تعزز إنتماءك إلى حضارة الإسلام أو تصحح معلوماتك السابقة عن هذه المؤسسات وغيرها من المؤسسات العريقة في الإسلام حتى تكون فيها جنديا مجهولا يرفعها كما أمر الله تعالى في كتابه العزيز بالذكر والتسبيح والصلاة والزكاة والتعارف والصلاح لمجتمعك ولسائر مجتمعات الإسلام تحب الخير للجميع وترفع الضرر عن الجميع، وبذلك تنال رضى الله والناس أجمعين.
والنص أخذته من النسخة الخطية التي تركها المؤلف بتاريخ: 1384/ 1385هـ ـ 1965/ 1966م. أي قبل سبع سنوات من وفاته سنة 1393هـ/1973م. ولم يكن لي فيها عمل إلا ما وضعت من عناوين جانبية بين معقوفتين أو من تعليقات تعريفية في الهوامش لتخريج الأحاديث وترجمة الأعلام والأماكن، وقد صدّرتُ هذا العمل الجليل بتعريف عن المؤلف من وضع قلمه الكريم والذي يتمثل في جواب عن رسالة كتبها إليه الصحفي