الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٧١

3. وبناء على دعوى بعض الأغرار أن نظام العشائر في الإسلام ما هو إلا عنصرية ودعوى جاهلية من بقايا العهد البائد، وقد كادوا يضلون الناس بأهوائهم بغير علم، وراموا بذلك أن يحرفوهم عن هذه المؤسسة الكبرى العريقة الجذور في الأسر والعائلات الإسلامية بما هو أشبه شيء بقطع الأرحام، التي أمر الله أن توصل بما ورد فيه من وعيد صارم في القرءان العزيز والحديث الصحيح كما يأتي قريبا بحول الله.

وذلك ليخلو الجو بين ضعفائهم وبين هؤلاء الأقوياء كما يخلو الجو بين الذئاب المفترسة الضارية وبين هؤلاء المساكين من الفقراء والبؤساء والأرامل و الأيامى والسفهاء والمجانين والغياب وغيرهم من ذوي الحاجات والعاهات.

كل هؤلاء أنما يأوون إلى العشيرة التي هي أمهم الحنون عند الملمات كما تحنو الأم الرءوم على طفلها العزيز بحكم الشرع العزيز.

ولولا العشيرة في الإسلام لكانوا في المجتمع الإسلامي تحت رحمة أولئك الذئاب العاوية.

لأجل تلك الأسباب حفزتني همتي لأن أضع رسالة متواضعة في الموضوع كبيان يوضح ما لهذه المؤسسة الكبرى في الإسلام خصوصا ـ وادي ميزاب ـ من المنافع الضرورية مدعمة بالآيات والأحاديث الصحيحة تحت هذا العنوان:

نظام العشيرة في وادي ميزاب

نوضح لأولئك الأغرار ما هي العنصرية ودعوى الجاهلية في الإسلام بالحجج الدامغة والبراهين الساطعة من القرءان الكريم والأحاديث الصحيحة ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حيي عن بينة. … والله ولي التوفيق والهداية إلى أقوم طريق

المدينة المنورة: 28 ذو الحجة 1384هـ

٧٠ / ٨٧