الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧تمهيد
نبحث مشكلة تنازع «القوانين أو تحديد القانون واجب التطبيق) لحل المنازعات ذات الطابع الدولي)، وذلك على النحو التالي:
- ماهية تنازع القوانين والمبادئ العامة واجبة التطبيق في الفقه الإباضي. - القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال الشخصية في الفقه
الإباضي.
(1) تجدر الإشارة إلى أمرين:
مع -
- تلك
أولا ـ أننا سنشير إلى المنازعات التي تثور بين الذميين أوبين الذمي والمسلم (رغم كونهم من رعايا الدولة الإسلامية لأنهم يحملون جنسيتها على أنها من قبيل المنازعات التي تتعلق بتحديد القواعد القانونية واجبة التطبيق عليها. ذلك ان الإسلام سمح بتطبيق قواعد خاصة بالذميين تنص عليها دياناتهم، تختلف ـ وفي أحوال أخرى تتفق المطبقة على المسلمين وفقًا لشريعة الإسلام. بعبارة وجيزة، سنعتبر مثل تلك المنازعات من قبيل المنازعات ذات الطابع الدولي الخاص، فيما يتعلق بتحديد القانون واجب التطبيق، وكذلك بخصوص الاختصاص القضائي الدولي (مشكلة تنازع هذا الاختصاص، ومسألة تطبيق الأحكام الأجنبية). أما المنازعات بين المستأمنين أو بينهم وبين أهل الذمة أو بينهم وبين المسلمين، فهي منازعات تحتوي ـ بطبيعتها ـ على عنصر أجنبي. ثانيًا - أننا سنبحث في هذا القسم نوعين من المسائل:
1 - المسائل والمشاكل التي يتنازعها أكثر من قانون، لنحدد القانون واجب التطبيق عليها. 2 - المسائل والمشاكل التي يطبق عليها قانون واحد فقط ـ وبالتالي لا يوجد تنازع لأكثر من قانون ـ لكنها تحتوي على عنصر أجنبي أو غير مسلم.