القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

المجلد الأول

117

المذهب المالكي:

قال القاضي عبد الوهاب في المعونة: «يجوز الأكل أو الشرب للصائم إذا خاف على نفسه الهلاك للضرورة» (1).

أن

وقال أيضاً: «فإن ذبح بعيراً أو نحر شاة فإن كان للضرورة جاز أكلها قبل تقع في بئر أو مضيق لا يوصل منه إلى موضع النحر من البعير أو الذبح من الشاة وما أشبه ذلك» (2).

وألحق الونشريسي كل ما شرع للحاجة مثل القرض والقراض والجعل والعرية والشركة والمساقاة (3).

المذهب الشافعي

قال السيوطي قال: يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع العالى وتخفيفاته. ثم ذكر أسباب التخفيف ورخصه فذكر السفر وعدد من رخصه القصر، والفطر، والمسح والجمع وترك الجمعة، وأكل الميتة. ثم ذكر المرض وذكر من رخصه التيمم عند مشقة استعمال الماء، وعدم الكراهة في الاستعانة بمن يصب عليه أو يغسل أعضاءه، والقعود في الصلاة، وخطبة الجمعة والاضطجاع والإيماء والجمع بين الصلاتين على وجه اختاره النووي والسبكي والأسنوي والبلقيني إلخ ما ذكر من رخص المرض وهي كثيرة.

ثم ذكر بقية التخفيفات كالإكراه، والنسيان، والجهل، والعسر، وعموم البلوى، ومثل لعموم البلوى العفو عما لا يدركه الطرف وما لا نفس له

(1) المعونة 475/ 1.

(2) المعونة 693/ 2، والمقدمات الممهدات لابن رشد 429/ 1.

(3) إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ص 150.