القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٣

المجلد الخامس

443

قاعدة [الشهوة الخفية تفسد العمل] (1)

حقيقة الشهوة الخفية

وحقيقة الشهوة الخفية هي أمر دنيوي مستتر في أمر أخروي، وهي الرغبة الخفية لنيل محرم إذ لو لم يكن محرماً لم يخف الرغبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وكرهت أن يطلع

عليه الناس».

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة ما أخرجه الحاكم النيسابوري في مستدركه بسنده إلى عبادة بن نسي قال: دخلت على شداد بن أوس له في مصلاه وهو فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ما الذي أبكاك؟ قال: حديث سمعته من

عنه

يبكي رسول الله، فقلت: وما هو؟ قال: الشرك وشهوة خفية، قال: قلت: يا رسول الله أتشرك أمتك من بعدك؟ قال: يا شداد أما أنهم لا يعبدون شمساً، ولا قمراً، ولا وثناً، ولا حجراً، ولكن يراؤون الناس بأعمالهم، قلت: يا رسول الله الرياء شرك هو؟ قال نعم قلت فما الشهوة الخفية؟ قال: يصبح أحدكم صائماً فتعرض له شهوة من شهوات الدنيا فيفطر». قال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (3).

الحاكم:

وأخرج ابن عبد البر بسنده إلى يزيد بن أبي حبيب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشهوة الخفية فقال: «هو الرجل يتعلم العلم يحب أن يجلس إليه).

(1) شرح كتاب النيل 206/ 16.

(2) رواه أحمد في مسنده 228/ 3، مؤسسة قرطبة، مصر.

(3) المستدرك 366/ 4. وانظر شعب الإيمان 153/ 9، وحلية الأولياء 268/ 1.

(4) جامع بيان العلم وفضله 661/ 1.