الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥تقديم
يكتسب علم الفقه - في أوساط المسلمين - أهمية خاصة لملامسته لأحوالهم اليومية، وشموله لمتطلباتهم الحيوية، ولما كان كذلك، احتضن علم الفقه علوماً أخرى لتوجيه استنباطها، وضبط طرائق الاجتهاد فيها، وربط فروعها بأصولها، واستحضار قواعدها، ومعرفة المقاصد
الكلية فيها.
ومن أهم تلك العلوم علم القواعد الفقهية»، والذي برز فيه أعلام من الماضي والحاضر، مساهمين من خلاله بوضع لبنات قوية لعلم الفقه الواسع، مع ربطه بالمصالح العامة للأمة، والذي ساهم على المدى البعيد بالتقريب بين آراء المدارس الإسلامية وتبيان اتفاقها في من نصوص الوحي وروح التشريع.
الاستقاء
والكتاب الذي بين أيدينا الآن جُهد مشكور للأستاذ الدكتور محمود مصطفى آل هرموش يُضاف إلى رصيده الواسع، وإتمام للبناء الذي ابتدأه في مجال القواعد الفقهية لدى المدرسة الإباضية ثم في بحث وجهات النظر الاجتهادية بين المدارس الإسلامية جميعاً بقصد المقارنة والمقاربة والدراسة.
وتسعى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من خلال هذه السلسلة من الأسفار العلمية إلى الكشف عن مساهمة عُلماء المدارس الإسلامية