الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٦156
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
مقدمة الشيخ العالم محمد بن عامر بن راشد المِعْوَلِي اللَّهُ في أول كتابه التهذيب)
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين، وعليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، وصلى اللهم على سيدنا محمد النبي وآله وسلّم.
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أحمده على نعمه السابغة، وآلائه المتتابعة، وأستعينه على بادية شُكرِهِ، والوقوف عند واجبه وأمره، وأستغفره استغفار من أساء واقترف، وعرف أن المَنْجَى الذي ينجيه فاعترف، وأُومِن به إيمان من فارق إخلاصه الشرك والعيب، ونفى يقينُهُ [الشك والريب]، وأتوكل عليه توكل من لجأ إليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة العالم المعتقدِ لا القائل المُقلّد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهرة على الدين كُلّه، ولو كره المشركون، فبلغ الرسالة، وأوضح الدلالة، وأفصح المقالة، وطَمَسَ الضلالة، وعبد الله حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وعلى آلِهِ نُجوم الهدى، ومصابيح الدجى، أهلِ الصدق والوفا، والعقول والحِجَا، ما دار الجديدان، وتخالف الملوان أحوالاً مترادفة، وأعواماً متوالية، إنه سميع مجيب.
(1) مقدمة المؤلف هي في أول كتاب التهذيب، أي في قبل الباب الأول وليس هنا، وإنما ذكرتها هنا ليطلع عليها القارئ ليعرف خطة المؤلف في كتابة، وأيضاً لكون بقية الكتاب ما يزال مخطوطاً لم يُطبع، كذلك ذكرتُ خاتمة الكتاب بعدها مباشرة.