كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

القسم الأول: الدراسة

21

تتكون كل صفحة من خمسة عشر سطراً، يبتدئ الحرف الأول من كل سطر باللون الأحمر، والحرف الذي يبدأ به السطر الأول نفس الحرف الذي يبدأ به السطر الأخير، والحرف الذي يبدأ به السطر الثاني نفس الحرف الذي يبدأ به السطر الثاني قبل الأخير، والحرف الذي يبدأ به السطر الثالث نفس الحرف الذي يبدأ به السطر الثالث قبل الأخير وهكذا، سبعة أسطر من أعلى إلى أسفل وسبعة أسطر من أسفل إلى أعلى، والسطر الثامن وهو السطر الذي يقع في وسط الصفحة يبدأ بنفس الحرف الذي يبدأ به السطر الثامن في الصفحة المقابلة، وهكذا طريقته في كل المصحف ما عدا سورة الفاتحة وبداية سورة البقرة، فقد جعل كل صفحة على سبعة أسطر كل سطرين متقابلين يبدآن بنفس الحرف، وذلك لأن سورة الفاتحة سبع آيات وهي أم الكتاب فجعل صفحتها على سبعة أسطر. إذا تكررت الكلمة أو الآية أو جزء آية فإنه يكتبها باللون الأحمر في بداية السطر ثم يكتبها في بداية السطر المقابل له، وإذا تكررت في الصفحة الثانية فإنه يكتبها في نفس السطر الذي وردت فيه في الصفحة المقابلة كذلك في بداية السطر، ولا يكون التشابه في الصفحة المقابلة إلا في السطر الثامن فقط، وإن لم يستطع أن يكرر الكلمة أو الآية في السطر لكثرة ورودها فإنه لا يكتبها باللون الأحمر؛ بل باللون الأسود كالصفحة الثانية من سورة الرحمن، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) في سورة القمر، وكذلك إذا جاءت في غير السطر المقابل للسطر الأول، وهذا في نسخة مصحف السيد محمد بن أحمد، أما في مصحف وزارة التراث والثقافة فأنه يلون الكلمات المتشابهة وإن لم يستطع مقابلتها بنفس المكان.

(1) القمر: 17، 22، 32، 40.