كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

177

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

الْقَافُ الْمَفْتُوحَةُ:

قَسَتْ قُلُوبُكُمْ صَلُبَتْ ويَبِسَتْ. يقال: قَلْبٌ قَاسِ وَجَاسِ وَعَاسِ

(1)

وَعَاتٍ، أَيْ صُلْبُ يَابِسٌ جَافٍ عَنِ الذِّكْرِ، ليس قابلا له، قال الشاعر: لا ينفعُ الذكرُ قَلَبًا قَاسِبًا أبدًا وهَل يَلِينُ لِقَولِ الوَاعِظِ الحَجَرُ) (3). قَفَّيْنَا: أَتْبَعْنَا وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَفَا. تَقُولُ: قَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا سِرْتَ مُتَّبِعًا له

في أمره".

قَانِتُونَ): مُطِيعُونَ، وَقِيلَ: مُقِرُونَ بِالْعُبُودِيةِ، وَالْقُنُوتُ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْقُنُوتُ الدُّعَاءُ، وَالْقُنُوتُ الصَّمْتُ. وروي عن زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنه قَالَ: «كُنا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فَلَمَّا نَزَلَتْ أَمْسَكْنَا عَنِ الْكَلَام في الصَّلَاةِ».

الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ، وَاحِدُهَا قَاعِدَةٌ. وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ): الْعَجَائِزُ اللَّائِي فَعَدْنَ عَنِ الْأَزْوَاجِ مِنْ كِبَرِ، وَقِيلَ: فَعَدْنَ عَنِ الْحَيْضِ وَالْحَبْلِ، وَاحِدَتُهُنَّ قَاعِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ.

له

(1) الشاعر هو سابق البربري، واسمه سابق بن عبد الله البربري أبو سعيد: شاعر، من الزهاد، كلام في الحكمة والرقائق، وهو من مولي بني أمية والبربري لقب له، ولم يكن من البربر، ويرده بعض الباحثين إلى أصول عربية، ويرى أنه هاجر من المغرب العربي إلى بلاد الشام، أقام سابق في الشام، وكان مهتما برواية الحديث النبوي الشريف، وقد حدث فيها، وله روايات عن مكحول الدمشقي (ت: 112 هـ. وممن روى عن سابق الإمام الأوزاعي (ت: 157 هـ). واشتغل في القضاء؛ فقد كان قاضي الرقة وإماما لمسجدها في خلافة عمر بن عبد العزيز الله (ت: 101 هـ)، واشتهر بالوعظ وله أخبار في وعظ الخليفة عمر بن عبد العزيز. انظر: الزركلي أعلام، ج 69/ 3، وتاريخ دمشق لابن عساکر، ج 9/ 30.

(2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخ السجستاني. (3) في نسخ السجستاني: في أثره.

٧٥٧ / ١٬١٨١