الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤394
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)
ومن سورة مريم
قوله (كهيعص. ذِكْرُ} [مريم: 1 - 2 بمد الكاف وقصر الهاء والياء، واختلف في مد العين منهم من يمدها؛ لأن حروف الهجاء منه ثلاثة، وكل ثلاثي يمد، ومنهم من يقصره؛ لأنه سَاكِن الحرف الوسط من هجاها وهو الياء، وكل ثلاثي ساكن أوسط حروفه فهو مقصور، والصاد يمد إلا أنه في بعض القول أنه يكشر وإن اشتقاقه من المُصادَّة معناه صاد هنا أي دافع، وقول هو ساكن للوقف").
(1)
وَقَوْلُهُ: ذِكْرُ رَحْمَتِ) [مريم: (2) خفيف الذال، وقُرِئَ بِتَشْدِيده (3)، وقُرِئَ بإمالة ألف يا من (كهيعص) [مريم: 1] (ك صحبة) (4).
وَقَوْلُهُ: زَكَرِيَّا) (مريم: 2) يقصر ويمد، وقُرِئَ {زَكَرِيَّاءَ • إِذْ) [مريم: 2 - 3] الهمزة والألف (سما)، وقُرِئَ زَكَرِيَّاءَ • إِذْ) بِتَسْهِيلِ الهَمْزة
الكشرة بين الثانية (سما) (5).
(1) إتحاف: ج 232/ 2.
ولا شاذ،
(2) قراءة الجمهور بتسكين الدال من (صاد)، ولم أجد من كسر الدال هنا لا في صحيح و وإنما ما ذكره المؤلف هنا ينطبق على أول سورة (ص): (ص والقرآن ذي الذكر) فقد قرأ الحسن هناك الصاد بكسر الدال منها لالتقاء الساكنين. انظر: إتحاف: ج 418/ 2، قال العلامة اطفيش: «وقرأ أبي بن كعب والحسن وابن أبي اسحق (صاد) بكسر الدال بلا تنوين إما على أصل التقاء الساكنين، وذلك أنه لا يجوز التقاء الساكنين إلا وقفًا أو ضرورة أو حيث كان أولهما حرف علة وثانيهما مدغمًا، وقيل: لا يجوز إلا وقفا، وأجازه الكوفيون مطلقا، وأما على أنه فعل مبني على حذف آخره وهو التاء من المصاداة بمعنى المعارضة، ومنه الصدى وهو إعادة الجبل ونحوه صوت الصائت أي عارض القرآن بعملك وماثله بعلم وقارب بطاعتك، وهو تفشي الحسن أي أنظر أين عملك منه هميان الزاد: ج 443/ 11 بواسطة الشاملة. والأصل في هذه الحروف أنها ساكنة ودلالة معانيها سكن بسكونها، فنكل علمها إلى الله. (3) الحرميان وعاصم يظهرون الدال مع الذال (صاد. ذِكْرُ رحمة ربك)، والباقون يدعمونها.
التيسير: 148. (4) التيسير: 147.
(5) شعبة وابن عامر بتحقيق الهمزتين (زكرياء إذ). التيسير: 148، وأما تسهيل الهمزتين فقد ذكر مرارًا.