تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

تطبيقات القواعد الفقهية

131

أهل السفينة وما في حكمها كالطائرة ونحوها يحرمون على القبلة ثم لا يضرهم استدارتها ويصلون حسب قدرتهم فإن قدروا على القيام صلوا قياما وإلا صلوا قعودا، وهو قول جابر ابن زيد والربيع بن حبيب وأصحابه من أهل البصرة وبشير بن مُحَمَّد بن مَحبُوب وغيرهم. ومبنى هذا كله على رفع الحرج وطلب اليسر، ومن قواعدهم أن المشقَّة تجلب التيسير، وعند الضرورة ترتفع الأحكام، أي أحكام الاختيار، وقيل غير

202

ذلك والله أعلم. 2 قال بشير: من قدر في صلاة السفينة على القيام فليسجد على المتاع ولكن يستأذن صاحب المركب فيما يفعل في المركب ويسجد عليه وقال أبو جعفر من كان سجوده اخفض من ركوعه في السفينة فأرجو أن لا بأس بذلك قال أبو معاوية لا يسجد المصلي في السفينة على صوف ولا شعر ولا خشبة ولا عود مرتفع عن قرار السفينة ولو كان موثقا وقال جابر بن زيد في صلاة السفينة قم ما قدرت على القيام فإذا لم تستطع القيام فصل قاعدا واركع واسجد ولا تضع رأسك على خشبة ولا فراش حفظ أبو الوليد عن محفوظ عن سعيد بن محرز فيمن صلى في السفينة قاعدا فلما كان في البر ذكر أنَّ صلاته مما صلاها في السفينة قاعدا انتقضت قال سعيد يصلها في البر

قائما. 203

202 - أنظر: المعارج 4 ص 327 فما بعدها السابق. 203 - أنظر غاية المطلوب في الأثر المنسوب للعلامة عامر بن خميس المالكي ص: 149، بيان الشرع الباب السابع والأربعون في صلاة السفينة، ج 14 ص 215 فما بعدها المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج 1 باب الصلاة في السفينة، ص 571.