الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا في غزاة - وفي رواية جيش- فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال: الأنصاري يا للأنصار. وقال المهاجري يا للمهاجرين. فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما بال دعوى الجاهلية؟ " قالوا يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوها فإنها منتنة" فسمع ذلك عبد الله بن أُبي بن سلول فقال: أو قد فعلوها؟ والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجَنَّ الأعزُّ منها الأذل … "
63
إليهم فيمن معه من المهاجرين من أصحابه حتى جاءهم فقال: "يا معشر الأنصار الله الله أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟؛ بعد إذ هداكم الله للإسلام وقطع به عنكم أمر الجاهلية وألف به بينكم ترجعون إلى ما كنتم عليه "كفارا فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان وكيد من عدوهم فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا وعانق بعضهم بعضا ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 63 - أخرجه الترمذي في سننه ح 3315 والنص له في تفسير سورة المنافقين والحجرات، وأبو يعلى في المسند ح 1957 و الحميدي الجمع بين الصحيحين ج 2 ص 256 ح 1562 مسند جابر بن عبدالله تحقيق د. علي حسين البواب والطيالسي ح 1708، والبخاري في صحيحه كتاب المناقب باب ما ينهى من دعوى الجاهلية ح 3518 و 4905، في تفسير سورة المنافقين: باب سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ الآية (6) و 4907 باب يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ)، ومسلم ح 2584، في البر والصلة: باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما، والنسائي السنن الكبرى تفسير سورة المنافقون 5/ 271 8863 وح 11599 وفي السّير من الكبرى كما في التحفة 254/ 2، وفي عمل اليوم والليلة ح 977، وأبو يعلى ح 1824، والبيهقي في الكبرى تفسير سورة المنافقون ج 6 ص 492 ح 11599 وج 9 ص 32 ح 17644 و في دلائل النبوة 53/ 4 - 54 من طرق عن سفيان، وأخرجه أحمد في مسنده ج 3 ص 385 ح 15168 والطبراني في جامع البيان 112/ 28 و 113، وأبو يعلى ح 1959، والكسع هو ضرب الدبر باليد أو الرجل. وقوله: "دعوها فإنها منتنة" أي: دعوى الجاهلية، كما قال الحافظ في "الفتح" 547/ 6، وقال: وقيل: الكسعة، والأول هو المعتمد ثم استبعد التفسير الثاني في الفتح 649/ 8 فقال: وأبعد من قال: المراد الكسعة. وانظر: تحقيق الأرنؤوط على ابن حبان.
40