الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
أي: من زاد في بنائه شيئا خارج حدود الارض التي يمتلكها فهو ضامن لما تسبب هذه الزيادة من ضرر أو حفر بئرا أو حفرة في الطريق التي يمر بها الناس خارج أرضه فهو أيضا ضامن لما يمكن أن ينتج عن ذلك من ضرر.
عن إبراهيم قال: إذا أخرج الرجل الصَّلَايَة أو الخشبة في حائطه ضمن. عن الشعبي عن علي أنه يقطع الكنف أو يأمر بقطعها. 562
561
561 - الصَّلَاية بتخفيف اللام؛ الحجر المستطيل في زاوية البناء يمتد قسم منه خارج الجدار. ومدق الطيب والحجر الأملس العريض يسحق عليه الأشياء، والصَخْرَة الكبيرة طُولُها وعَرْضها واحِدٌ، والمراد هنا الأول. قال أُمية يصف السَّماءَ: سَراةُ صَلاية خَلْفَاءَ صِيغَتْ … تُزِلُّ الشَّمْسَ لَيْسَ لها رئابُ. والرئاب: جمع رُؤْبة، وهي القطعةُ التي يُشْعبُ بها الإناء. 562 - الكنف ج، كنيف، وأصله الساتر، والمراد به هنا الجناح يشرع فوق باب الدار يستر من يقف تحته من ماء المطر أو حر الشمس، وقد أمر بقطعها إذا امتدت فوق الطريق وجاوز بها المرء حد أرضه لأنها تسبب الاذى للمارة وقد يصطدم بها الفارس أو فرسه وهذا الكنيف قد يكون من خشب أو حجر أو معدن أو غيره. وسمي موقع الخلاء كنيفا لأنه يستر قاضي الحاجة عن العيون، وكانوا قبل أن يُحدِثُوا الكُنُف يقضون حوائجهم في البَرَاحات والصَّحارِي، فلما حفروا في الأرض حفراً تَستُر الحدث سميت كُنُفاً. . ويسمى الكنيف الكرياس إذا كان في أعلى السطح موصولا بقناة في الأرض، وهو فغيال، من الكِرْس: وهو المتطابق من الأبوال والأبعار. سُمّي بهِ لِمَا يَعْلَق به من الأقذار ويتكرّس من باب تسمية المحل بالحال فيه فإذا كان أسفل فليس بكرياس ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري: ما أدري ما أصْنَعُ بهذه الكَرايِيْس؛ وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِبَوْلِ أو غائط. وهو في كتاب العين الكِرْناس بالنون. ابن أبي شيبة ح 1611. والحديث أخرجه الشافعي، في "السنن المأثورة" 111، وأحمد 414/ 5، ومالك في الموطأ كما في المنتقى شرح الموطأ 1/ 463 ح 406 وانظر: ابن عبد البر التمهيد 303/ 1 غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 285، ابن الأثير النهاية في غريب الأثر 293/ 4، غريب الحديث لابن سلام 1433، مشارق الأنوار على صحاح
357