الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وقد تكررت هذه الواقعة حسبما يبدو عدة مرات فقد رُوِيَ أَنَّهُ: "دخل السوق ذاتَ يومٍ فَقَامَ رَجُلٌ لِيُقَبِلَ يَدَهُ فَنَزَعَهَا مِنْ يَدِ الرَّجُلِ، وَقَالَ: "إِنَّمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ الْأَعَاجِمُ بمُلُوكِها
0.
- الحديث أخرجه كل من العلامة أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ج 4 ص 489 ح 3996، والطبراني في الأوسط، 6/ 349 ح 6594، والبيهقي في الشعب، فيما كان يلبسه، ج 5 ص 172 ح 6244 و في الآداب باب السراويل ج 1 ص 207 ح 509 وباب (صاحب الشيء أحق بحمله ج 2 ص 192 ح 509، وابن الأعرابي في معجمه ح 2275، وأبو يعلى الموصلي في مسنده، ج 11 ص 23 - 6162 وفي الزوائد ج 4 ص 283 والمناوي في الفتح، ج 4 ص 188 ح 4980،وغيرهم، بعدة ألفاظ متقاربة متفقة المعنى، ونصه كما عند أبي يعلى:" … عن أبي هريرة قال: دخلت يوما السوق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزانٌ يَزِنُ الدراهم] قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتَّزن وأرجح. فقال الوزَّانُ إنَّ هذه لَكلمةٌ ما سمعتها من أحد قال أبو هريرة فقلت له: كفى بك من الرَّهَقِ والجَفَاء في دينك ألا تعرف نبيك له الله فطَرَح الميزان ووثب إلى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يقبلها فحذف رسول الله له يده منه وقال: "ما هذا؟ إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها ولست بملك، إنما أنا رجل منكم." فَوَزْنَ وأرجَحَ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السراويل، قال أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه فقال - -: صاحب الشيء أحقُّ بشيئه أن يحمله؛ إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم،" قال أبو هريرة قلت: يا رسول الله وإنك لتلبس السراويل؟ قال: نعم، وبالليل والنهار وفي السفر والحضر فإني أمرت بالتستر فلم أجد شيئا أستر منه" قال الأفريقي: وشككت في قوله: "ومع أهلي" إني أمرت بالتستر فلم أجد ثوبا أستر من السراويل. وعلق الشوكاني عليه في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ج 1 ص 191 بما نصه: رواه ابن حبان عن أبي هريرة مرفوعا قال الدارقطني في الأفراد: والحمل فيه على يوسف بن زياد؛ لأنه المشهور بالأباطيل، ولم يروه عن الإفريقي غيره، وقال ابن حبان: الإفريقي يروي الموضوعات عن الثقات.
قلت: (الشوكاني) المذكور في إسناد هذا الحديث هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وليس متهما بالوضع والكلام فيه معروف، وقد روى عنه أبو داود وغيره. انتهى. من الفوائد للشوكاني