الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وقد بحثت ذلك في الجزء الثاني بما يغني عن الاطالة هنا فراجعه من الكلام على الانحناء أثناء المصافحة ص 54 فما بعدها ط الأولى.
اتخذوا السراويلات، فإنها من أستر ثيابكم، وحصنوا بها نساءكم إذا خرجن" وفي لفظ: "وخصوا " مكان وحصنوا" البزار 112/ 3 ح 898، والعقيلى في الضعفاء 54/ 1 ح 44، وقال لا يعرف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ فلا يتابع عليه. والحديث يروى من جهة ابن عباس، وأبي هريرة ثابت عنهما، فأما هذا الحديث فليس بمحفوظ، والبيهقي في الآداب ج 1 ص 208 وقال: قال الشيخ أحمد: وقد روينا هذه القصة إلى قوله رحم الله المتسرولات، عن عبد المؤمن بن عبد الله وخارجة بن مصعب، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مختصرا. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب، والحديث له عدة طرق) [كنز العمال 41838] والديلمي 270/ 5 ح 8155. وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص: 189 ح 11: قال في اللآلئ موضوع والمتهم به إبراهيم بن زكريا قال ابن عدي حدَّث عن الثقات بالبواطيل ولكن الذي في الاسناد لهذا الحديث هو إبراهيم بن زكريا العجلي البصري وقد ذكره ابن حبان في الثقات وهذا الذي قال ابن عدي فيه هذا القول هو إبراهيم بن زكريا الواسطي، كما أفاده ابن حجر في اللسان، وقد روي من طرق ساقها صاحب اللآلئ في بعضها ذكر القصة وفي بعضها مجرد الثناء والترحم على المتسرولات قال وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى درجة الحسن. ونص ما في اللآلئ المصنوعة 2/ 221، للسيوطي: قلت: أخرجه البزار والبيهقي في الأدب من هذا الطريق وإبراهيم بن زكريا المتهم الذي قال فيه ابن عدي هذا القول هو الواسطي العبدي، وليس هو الذي في إسناد هذا الحديث؛ إنما هذا إبراهيم بن زكريا العجلي البصري كما أفصح به العقيلي، وقد التبس على طائفة. الذهبي في الميزان فظنهما واحدا، وفرّق بينهما غير واحد؛ منهم ابن حبان فذكر العجلي في الثقات والواسطي في الضعفاء، وكذا فرق أبو أحمد الحاكم في الكنى والعقيلي والبناني في المحافل والذهبي في المغني. قال الحافظ ابن حجر في اللسان وهو الصواب وإذا عرفتَ أنَّ المذكور في الإسناد هو العجلي الذي ذكره ابن حبان في الثقات لا الواسطي الذي ذكره في الضعفاء واتهم جرح الحديث به علمتَ خروج الحديث عن حيّز الوضع، وعرفت جلالة البيهقي في كونه لا يخرج في كتبه شيئا من الموضوع كما
التزمه والله أعلم.
منهم