تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٠

49

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وبعد أنْ تَمَّ تسويد الجزء الرابع من كتاب تطبيقات (القواعد) آن الأوان إلى شروع العبد الذليل في الجزء الخامس معتصما بربه العزيز الجليل، طالبا منه التوفيق والسداد لهذا العمل النبيل، وفي سائر الأعمال الصالحة الموصلة إلى دار الحاجة العظمى؛ دار السعادة الأخروية إذ لا يمكن أنْ ينالها إلا مَنْ مَنَّ اللَّهُ عليه بالتوفيق؛ إلى الطرق الموصلة لها المؤذنة بوعده الذي لا يُخلّف، قال جل شأنه: (إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحتِهِمُ الْأَنْهَرُ فِي جَنَّتِ النَّعِيمِ (2) دَعْوَنَهُمْ فِيهَا سُبْحَنَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَمٌ وَوَاخِرُ دَعْوَنَهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ

العلمين يونس.

ذلك كُلُّه إِنْ مَنَّ الله على العبد بالتوفيق للعمل هيَّاً له أسباب القبول، ووعده بالثواب الجزيل؛ في دار فيها ما لاعين رأت، ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، أسأل الله ذلك لي ولجميع المسلمين إنه واسع الرحمة كثير، المغفرة من غير تزكية لي أو لأحد من خلقه إلا المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. قال ل (إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَتِكُمْ فَلَا تُرَكُوا

صلے

أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) النجم.

وأول هذا الجزء؛ وهو الكتاب الخامس من هذا المشروع الشريف بمشيئة الله تعالى: القاعدة الخامسة من قواعد الفقه الكبرى وهي:: "العادة محكمة " وقد تتداخل الأحكام بينها والتي سبق بحثها من القواعد في كثير من أبواب الفقه، والعبد الضعيفُ سيقتصر بمشيئة الله هنا على بيان ما لم يرد قبل في القواعد السابقة، أما ما ورد

49