الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٩228
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
لأنَّ نصف الصاع هو لأكلتين حسب العادة الجارية أن نصف صاع بر لواحد أكلتان
299
غذاء وعشاءا، فالمعتاد. مع غالب الناس يأكلون مرتين كل يوم والعادة محكمة. "فالمعروف إنما يرجعون فيه إلى عادتهم في غالب ظنونهم من بعد اجتهادهم، والذي عندي والله أعلم - أنَّ المعروف في النفقة هو دون السرف وفوق التقتير، ولذلك أقول: إن الإطعام الذي ذكر في القرآن ولم يبين وصفه هو دون اللين وفوق الخشن، ودون الجيد وفوق الرديء
وكذلك قولي في قيم المتلفات؛ فإنما الاعتبار فيه أن تجري القيمة على حسب ما تبايع الناس به، وتجري به البياعات بينهم فيرجع في ذلك إلى أهل المعرفة دون من لا معرفة له، وقد تقع البياعات بين التجار على الأثمان المتقاربة والمغابنة اليسيرة، وقد تقع بينهم المغابنة الفاحشة، وهذا نادر بينهم بأعلام كثيرة منهم، فانظر في ذلك ما أبيح لأهل القيم إذا كانوا من أهل الخبرة والمعرفة بالأثمان المتقاربة دون المتفاوتة الفاحشة، وفوق الناقصة الخسيسة وبالله التوفيق
300
وقوله لهند بنت عتبة: خذي" ما يكفيك وولدك بالمعروف"
بعد قولها له: "يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم."
299 - السابق الحضرمي، وابن بركة. وانظر: النيل وشفاء العليل للثميني /222/ 1، وشرح النيل للقطب اطفيش 3714، جوابات الإمام السالمي 2/ 210، صفة الاطعام في كفارة اليمين. 300 - التعارف السابق 82 - 83
301 - سبق تخريجه.
228