الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦١الفرع العشرون
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
العقوبات
وهي: جمع عقوبة بمعنى العقاب وهو: الجزاء الذي يناله المسيء على إساءته - يتوقف أمرها على القصد عند من رآه أو باعتبار المادة المستعملة عند آخرين وذلك كمسألة القتل فمن اشترط قصد التعدي حصر القصاص معه ومن اعتبر المادة المستعملة نظر إليها فإن كانت قاتلة عادة اعتبره قتل عمد لأنها تقوم مقام القصد ودليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامها، وإن لم تكن قاتلة عادة فلا، كما هو موجود كثيرا في أحكام قتل شبه العمد فليراجع من هنالك.
ذهب جمهور الفقهاء إلى مشروعية حبس التهمة. واعتبروه من السياسة العادلة ومن باب أولى إذا تأيدت التهمة بقرينة قوية بأن كانت عادته عدم التحرز من أموال الغير أو ظهرت أمارات الريبة على المتهم أو عرف بالفجور، ولذلك أدلة من الكتاب والسنة والاجماع ليس هذا محلها.
منها قوله تعالى فيمن اتهم بعدم القيام بالحق: تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ (المائدة
1.7
وحبس النبي أحد الغفاريين بتهمة سرقة بعيرين ثم أطلقه. 589
589
- أخرجه ابن عساكر (367/ 53) والبيهقي الكبرى (53/ 6) 11073
"1
حبس رجلا
في تهمة ساعة من نهار ثم خلى عنه الترمذي «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة ثم خلى سبيله» ح 1417 سنن النسائي الكبرى (4/ 328 7362 وسنن النسائي بشرح السيوطي وحاشية السندي
460
460