الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨27
هذا ولعل الأنصاري يريد بقوله: "من زيادتي أي على ما نقله عن صاحب الواضح. فليتأمل جيدا.
واعلم أن كلام الشارع وفعله وسكوته واستبشاره؛ حيث يكون دليلا، وتنبيهه بفحوى الكلام على علة الحكم، كل ذلك بيان لأن جميع ذلك دليل، وإن كان بعضها يفيد غلبة الظن، فهو من حيث إنه يفيد العلم بوجوب العمل قطعا دليل وبيان، وهو كالنص، نعم كل ما لا يفيد علما ولا ظنا ظاهرا فهو مجمل، وليس ببيان، بل هو محتاج إلى البيان والعموم يفيد ظن الاستغراق عند القائلين به، لكنه يحتاج إلى البيان ليصير الظن علما فيتحقق الاستغراق أو يتبين خلافه فيتحقق الخصوص وكذلك الفعل يحتاج إلى بيان تقدمه أنه أريد به بيان الشرع لأن الفعل لا صيغة له. 41
وقال تعالى هَذَا بَيَانُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) (آل عمران. وأراد به القرآن وعلى هذا فبيان الشيء قد يكون بعبارات وضعت بالاصطلاح فهي بيان في حق من تقدمت معرفته بوجه المواضعة وقد يكون بالفعل والإشارة والرمز إذ الكل دليل ومبين ولكن صار في عرف المتكلمين مخصوصا بالدلالة بالقول فيقال له بيان حسن أي كلام حسن رشيق الدلالة على المقاصد.
واعلم أنه ليس من شرط البيان أن يحصل التبيين به لكل أحد بل أن يكون بحيث إذا سمع وتؤمل وعرفت المواضعة صح أن يعلم به ويجوز أن يختلف
وَالْمُتَوَشِمَةَ، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمّصَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ، وَالْمَانِعَ الصَّدَقَةَ». رقم 975. وعند ابن بركة في الجامع 486/ 1. وقد لعن رسول الله الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة والنّابصة والمتنبّصة والقاشرة والمتفلجات للحسن.
41 - المستصفى (ص: 192) ببعض تصرف السابق.