الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦255
الفرع السادس والعشرون: السكوتُ عند عدم اللزوم للكلام أسلم وأولى من
الكلام.
اعلم أنَّ: الأصل: السكوتُ - عند عدم اللزوم -للكلام - أسلم من الكلام؛ إن لم يكن للكلام موجب؛ لما فيه من السلامة عن الدخول فيما لا يعنيك، فقد روي عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "رحم الله عبداً قال خيراً فغنم، أو سكت عن شر فسلم" وروي أنه قال: " الصَّمْتُ زين للعالم وسِتر للجاهل»
وروي أنه قال له: "الصمتُ حكمةٌ وقليل فاعله»
317
316
315
315 - أخرجه ابن المبارك في الزهد 128/ 1 ح 380 مرسلا، وهناد في مكارم الأخلاق عن الحسن مرسلاً، ح 535/ 2 ح 1106. وذكره المناوي في الفيض بلفظه: ح 4427 وقال: ابن المبارك في الزهد وكذا الخرائطي في مكارم الأخلاق عن خالد بن أبي عمران مرسلا هو التجيبي التونسي قاضي إفريقية عن عروة وغيره قال الذهبي: صدوق فقيه عابد مات سنة 139 هـ، وبلفظ: "رحم الله عبدًا قال فغنم أو سكت فسلم" ح 4426 - وقال: أبو الشيخ وابن حبان عن أبي أمامة ورواه عنه أيضا الديلمي. وعزاه لأبي الشيخ عن أبي أمامة، وفي كنز العمال 543/ 3 ح 7836 و 7848 و 7850، 7849، وله فيه شواهد كثيرة بأرقام متعددة منها: 6894، 6895، 6896، وأخرج البيهقي في شعب الإيمان 93/ 7 4717، من طريق حبيب بن بشر قال سمعت الأصمعي يقول: كان يقال: الناس غانم وسالم وشاجب؛ فالغانم من قال خيرا فغنم، والسالم من سكت سلم، والشاجب من قال شرا فشجب أهلك نفسه. وروي "رحم الله امراً أصلح من لسانه" 316 - كنز العمال 350/ 3 - 6882 أبو الشيخ عن أبي عبد الله محرز بن زهير الأسلمي. حسب السيوطي في جامع الأحاديث 14/ 1383381، وهو عند البيهقي في شعب الإيمان ج 7 ص 86 ح 4701 عن سفيان بن عيينة. قال: كان يقال: "الصمت زين للعالم، وستر للجاهل" وهو في حلية الأولياء من أقوال الجنيد من حديث له طويل. أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني المتوفى: 430 هـ) ج 10 ص 93.
317 - كنز العمال 350/ 3 ح 6880 القضاعي عن أنس، الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي عن ابن عمر. وعن أنس: أخرجه ابن عدى 168/ 5 ترجمة عثمان بن سعد الكاتب رقم: (1326)، والبيهقى