الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨267
الفرع الثامن والعشرون الاجماع السكوتي هل هو حجة أم لا؟ الْإِجْمَاعُ فِي اللُّغَةِ الْعَزْمُ - يُقَالُ: أَجْمَعَ فُلَانٌ عَلَى كَذَا إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ - وَالِاتِّفَاقُ يقال أَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى كَذَا أَي اتَّفَقُوا عَلَيْهِ.
وفي الاصطلاح: اتَّفَاقُ مُجْتَهِدِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ وَفَاتِهِ؛ فِي حَادِثَةٍ عَلَى أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ، فِي عَصْرٍ مِنْ الْأَعْصَارِ، لم يخالفهم فيه أحد إلى أن انقرض عصرهم على
ذلك.
332
وهو نوعان: أحدهما إجماع قولي: وهو ما فيه اتفاق أقوالهم أو تواطؤ أفعالهم على شيء واحد.
:وصورته أن ينطق كلُّ واحد من المعتبرين بأنه يجب كذا أو يحرم أو يندب أو يكره أو يباح، أو أن يفعل كل واحد من المعتبرين فعلا يواطئ في ذلك فعل صاحبه … أو يتَّفِقُوا على ترك شيء. والنوع الثاني سكوتي: وهو ما فيه قول بعضهم أو عمله مع سكوت الباقين عليه بعد انتشار ذلك فيهم، ومع القدرة على إنكاره ولكل واحد من النوعين حكم يخالف حكم الآخر.
أما حكم الإجماع القولي إن صح - فهو حُجَّةٌ قطعية يفسق من خالفها عند الجمهور لكن كونها قطعية بعد كمال شروطها. 333
332 - أنظر حاشية العطار على شرح الجلال المحلي الكتاب الثالث في الإجماع من الأدلة، وطلعة الشمس لنور الدين السالمي 104/ 2 فما بعدها؛ الركن الثالث في الإجماع المرجع السابق، وكشف الأسرار شرح أصول البزدوي ج 3 باب الإجماع، والبحر المحيط للزكشي "مسمى الاجماع لغة
واصطلاحا"