تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٣

372

وأجيب بأنه إن أردتم بالتوصل إلى تحليل الحرام أن ذلك العقد يترتب عليه تحليل محرم؛ فهذا غير مسلَّم، ولو سلم لكان ذلك العقد صحيحًا لا فاسدًا، فأين قولكم باقتضائه الفساد؟!

وإن أردتم بأن ذلك العقد لا يترتب عليه إباحة ما حُرّم فهو متناقض، إذ قلتم بِأَنَّ فيه توصلاً إلى إباحة المحرم، ثم قلتم أنه ليس فيه توصل.

وإذا تأملت هذه الأقول كلها وطلبت الأرجح منها؛ رأيت أن الأرجح هو المذهب الأول، وهو أن النهي لا يقتضي الفساد مطلقا، وإن اقتضاه في بعض المواضع؛ فذلك إنما هو لدليل خارج عن النهي لا لنفس النهي

والحجة لنا على صحته ورجحانه على سائر المذاهب هي أن معنا كون الشيء فاسدًا أنه لم يقع موقع الصحيح في سقوط القضاء، واقتضاء التمليك، والمعلوم أن المنهي عنه قد يقع صحيحا كطلاق البدعة والبيع وقت النداء، فلا يكفي النهي

في اقتضاء الفساد؛ بل لا بد من دليل، إذ لفظ النهي لا يُفيده لما ذكرنا من أن

المنهي عنه قد يصحُ. انتهى. 456 وقد أوردته لك بتمامه لما فيه من فوائد مهمة. قال الباحث الفقير إلى الله العلي القدير ولعلك فهمت مما سبق من استدلالات القائلين بالتحريم والرد عليها أنها لا ترقى إلى القول بتحريم الزوجة الموطوءة في الحيض، وأنَّ القول الصحيح والأقوى دليلا هو القول بعدم حرمتها مع اتفاق

456 - طلعة الشمس لنور الدين السالمي (188/ 1 فما بعدها شرح الابيات ط 2008 م

والنهي ليس يستدل منه ...... على فساد ما نهينا عنه وقيل يستدل والبعض يدل ..... أن كان ذا النهي لذاته جعل وإن يكن لصفة فيه فلا ...... له بوطء حائض قد مثلا