تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٥٣

452

الفرع الثالث: محل الحجر

إعلم أنَّ: المفلس يحجر عليه التصرف في ماله أخذاً أو إعطاء بيعا أو شراء او هبة أو عاريَّة أو ضيافة أو أي شيء من شأنه أن يُخرج ماله أو شيئا منه من يده بأي وجه كان، ويفرض الحاكم له في ماله قدر مؤنته ومن يعول بالمعروف. كل ذلك لأجل مصلحة الغرماء كي لا يبدد ماله ويذهبه عليهم، سواء أكان المال سابقا للحجر أم لاحقا عليه كما يستفيده من خدمة أو هبة أو ميراث أو عطية إلخ وكذا ما اشتراه في الذمة أو باعه وله أن يرد بالعيب أو الإقالة ما كان اشتراه قبل الحجر إن كانت المصلحة في الرد أو الإقالة؛ لأنه ليس تصرفا مبتدءا، بل من أحكام البيع السابق، والحجر لا ينعطف على إبطال ما مضى قبل الحجر على الأصح، ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء، والبقاء أسهل من الإبتداء، ولأنه أحظ له وللغرماء، وما كان من مصلحته وغرمائه فهو أولى بالاعتبار.

ولو مَنَع من الردَّ عيب حادث لزم الأرش، ولا يملك المفلس إسقاطه. كما لا يملك إسقاط حقه من أرش دية.

وقيل: لا يتعدى المنع إلى ما حدث عنده بعد الحجر عليه قياسا على الرهن من أن حجر الراهن على نفسه في العين المرهونة لا يتعدى إلى غيرها وهو قياس ضعيف لا ينطبق على هذه الحال والفرق بينهما واضح جلي وبذلك يظهر بطلان هذا القول ولأن المصلحة في الحجر للطرفين لمصلحته هو وديانه حتى ولو زاد على الديون حتى يتم وفاؤها وما فضل راجع إليه ولا فرق على القول الأول بين أن يزيد ماله مع الحادث على الديون أم لا؟ وهو كذلك إن شاء الله، ولأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء. وقد تقدم بحث التفليس في الجزء الرابع فانظره من