الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٣42
فالآيات الصريحة دالة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الزلل معصوم من الزلل في كل شيء وخصوصا في تبليغه عن ربه - تبارك وتعالى-.
كما أن الآيات دالة على حفظ الله تبارك وتعالى لكتابه الذي أنزله من أن يناله شيء من الباطل. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (42) فصلت.
كل ذلك صريح في أن هذا الرأي الذي تبناه المحقق الخليلي هو الحق، "ه ويقول العلامة المحقق أحمد الخليلي: " … أما السؤال عن سحر النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام فلا ريب أن ذلك مما ورد في الصحيحين وتقبله الكثير مع الأسف الشديد، وتلقاه الكثير بالقبول، ودُوّن في الكتب، ولكن عندما نرجع إلى التحقيق نجد أنه ليس كل ما ثبت سنده ثبت متنه، فالروايات يجب أن تنقد من حيث المتون كما يجب أن تنقد من حيث الأسانيد.
فالنقد من حيث الإسناد لا يكفي، وعلى أي حال مما هو معلوم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان معصوما، وحالةُ السحر التي حكيت حالةٌ لا يمكن أن تصيب النبي صلى الله عليه وسلم بحيث يُخَيَّل إليه أنه يفعل الشيء وهو لا يفعله، يُخيَّل إليه أنه يأتي نساءه وهو لا يفعل ذلك، حالة لا يمكن بحال من الأحوال أن تصيب المعصوم صلوات الله وسلامه
فهذه
عليه الذي ينزل عليه الوحي من عند الله. ولأنَّ هذا مما يجعل المجرمين يشككون في الوحي، لأن الوحي على هذا يكون غير مأمون أن يكون أصيب بما أصيب من التحريف من جراء هذا الذي يزعم هؤلاء الزاعمون أنه أصيب به النبي الله، ومن خلال ذلك روج لقصة الغرانيق التي روج لها المروجون وما هي من الحقيقة في شيء، إنما هي خيال في خيال، ولكن تلقفها
6
57 - سعيد بن خلفان الخليلي فقيها ومحققا لأحمد الخليلي (ص: 13)