الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥١10.
المبحث الثاني: الصلاة
الفرع الأول القهقة في الصلاة
سبق الكلام في الجزء الأول قاعدة: "الأمور بمقاصدها" على وجوب استحضار القصد في العبادة لأدائها مع التعيين لها واستمرار النية الصالحة لأدائها إلى أن ينتهي من ذلك الواجب؛ كالصلاة -مثلا-، وهنا يجدر بنا أن نبين ما إذا عرض على المصلي ما يشغله ويُبطل صلاته أن لو وقع فيها؛ كالضحك مثلا، فالضحك في الصلاة مبطل لها.
لما يُروى عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَن قَهْقَة فِي الصَّلَاة أَعَادَ الطَّهَارَة وَالصَّلاة 186 ورُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «أمر بإعَادَةِ الصَّلاة والطَّبَارَة من القهقهة في الصلاة». وسبب ذلِكَ: أنَّ أعمى جاء يُريد الصَّلاة وبادر إلى الجماعة معَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والناس في الصَّلاة معه فتردَّى في بئر فضحك بَعْضهم، فأمر النبي الله بإعادة الطَّهَارَة والصَّلاة عَلَى من
قهقه."
187"
186 - أخرجه أيضًا: أبو بكر الإسماعيلي في معجم الشيوخ (531/ 2 ح 167.، والجرجاني في تاريخ جرجان (405/ 1). بلفظ " من قهقه في الصلاة قهقهة شديدة فعليه الوضوء والصلاة" والسيوطي: جامع الأحاديث (21/ 284 23524 وكنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 491/ 7) 19925 و أبو بكر البيهقي (384) هـ - 458 هـ الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه. ت النحال 396/ 1) ح 713، وانظر: جامع ابن بركة ج 1 ص: 281. والإيضاح للشماخي 1/ 146) الفعل الذي
ينقض الوضوء وموسوعة آثار الإمام جابر بن زيد لإبراهيم بولرواح 442/ 1) (923/ 377) - 187 - السنن الكبرى للبيهقي (146/ 1 ح 660 عن أبى العالية أن رجلا أعمى جاء والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فتردى فى بئر فضحك طوائف من أصحاب النبي فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة." وقال: فهذا حديث مرسل. ومراسيل أبى العالية ليست بشيء كان لا يبالي عمن أخذ حديثه كذا قال محمد بن سيرين. وقد روى عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي والزهري مرسلا.