الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٥204
المبحث الرابع: الحج؛ الفرع الأول ممنوعات الاحرام
تدخل هذه القاعدة في كثير من أحكام الحج منها الصيد للمحرم وكما مر أن الصحيح الحل ما لم يصده المحرم بنفسه أو يصد له، فمباشرة المحرم للصيد لا شك أنه حرام وينتج من ذلك حرمة اللحم المصيد.
وكذا إن قصد الصائد اصطياده للمحرم ولو كان الصائد حلالا - فأكل المحرم له حرام لقصد الاصطياد له.
والأمور بمقاصدها، والعبرة في العقود والتصرفات بالمعاني لا بالألفاظ وما الألفاظ إلا قوالب لها كما مر.
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ـ أنَّ النبي الله قال: "صيد البر لكم حلال صلى الله عليه وسلم وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يُصَد لكم "
252
252 - السنن الصغير للبيهقي /164/ 4 ح 11582 والمنتقى من السنن المسندة لابن الجارود (ص: 115 ح 437 وسنن الترمذي ج 3 ص 203 ح 846 وقال: قال أبو عيسى حديث جابر حديث مفسر والمطلب لا نعرف له سماعا عن جابر والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بالصيد للمحرم بأسا إذا لم يصطده أو لم يصطد من أجله قال الشافعي هذا أحسن حديث روي في هذا الباب وأقيس والعمل على هذا وهو قول أحمد وإسحق. انتهى. وأخرجه احمد ح 1937 وأبو داود ح 1851 وقال: إذا تنازع الخبران عن النبي ينظر بما أخذ به الصحابة والنسائي 2827 والحاكم في المستدرك على الصحيحين للحاكم 1 649 1748 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وهكذا روي عن مالك بن أنس وسليمان بن بلال، عن عمرو متصلا مسندا .. " وح 1749 و 1750 عنده. وسنن الدارقطني 3 356 ح 2744 - 2746 وغيرهم. وانظر: الاستذكار (4/ 125 فما بعدها. و"إرشاد الساري" للقسطلاني 3 300. وقد مر تفصيل ذلك في الجزء السابع بما لا يحتاج إلى الإعادة هنا فانظره من الفرع الخامس من مبحث الحج: (قتل الصيد للمحرم)