الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢١220
النص. فهذا هو سبب اختلافهم مع اتفاقهم على هذه المدارك المذكورة غير أنه
لم يتضح وجودها عند بعضهم واتضح عند البعض الآخر.
وأما لو وقع الاتفاق على وجودها وقع الاتفاق على الحكم وارتفع الخلاف فلا تنافي
272"
بين صحة هذه المدارك وبين اختلافهم في وجودها وترتب الحكم عليها .... 272
ومثله لو قال أنت طالق وهو يريد أنها مجنونة أو طالق من الخصال الجميلة أو قال أردت أنت برة فزلت لساني ولم أرد طلاقا وكذا لو كانت مطلقة من زوج قبله فقال أنت مطلقة وقال نويت أنها مطلقة من الزوج السابق صُدِّق ولها يمينه إن حاكمته وطلبتها، وما شابه ذلك.
استدل الإمام أبو عبيدة لذلك بقوله تعالى: (لَا يُؤَاخِذْ كُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن
قلے
يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورُ حَلِيمٍ = البقرة. وقوله وَ لا يُؤَاخِذْ كُمُ اللَّهُ! بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَد تُمُ الْأَيْمَنَ المائدة 89 وقوله: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ، وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا الأحزاب.
272 - ينظر: أبو العباس أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي الوفاة 684 هـ أنوار البروق في أنواع الفروق (مع هوا مشه) (1 ص 72 - (86)؛ تحقيق خليل المنصور الناشر دار الكتب العلمية الناشر دار الكتب العلمية سنة النشر 1418 هـ - 1998 م سنة النشر 1418 هـ - 1998 م، وانظر الجزء الأول من هذا الكتاب فقد مرت هذه المسائل هنالك.